قبلة خارج نطاق تغطية الزّمان
وكأنّ عمرى معها ليس من سلالة الأيّام
وشفتى تحوّلت لقصيدة طويلة تخطّت حدود الكلام
قبّلتها من شفاهها … قبلة واحدة …
لا أذكر تماما كم كانت مدة القبلة زمنيا…
دقيقة .. ساعة..يوم ..شهر ..عمر بأكمله …
لا أدري تماما …
بعض المشاعر تصبح خارج نطاق تغطية الزمن …
ولا تقع فريسة سهلة تحت عقارب الوقت ….
بعض الأحاسيس تتجاوز جاذبية الأرض .. وتكسر قواعد الفيزياء …
فلا ينطبق عليها تحليق الطيور … ولا انهمار الشلالات ….
بعض العواطف لها ذبذبات دافئة تخترق أرواحنا برعشة كهربائية …
فلا تلتقطها الأطباق الهوائية ولاحتى الأقمار التجسسية …
كانت قبلة واحدة …
ومن قال أن العشاق بحاجة الى أكثر من قبلة واحدة …
تكتب تاريخهم بكل دفء…
وتسجل حضورها في ذاكرتهم …
وتنقشّ طعمها في حياتهم ….
وتطفو بها .. أرواحهم ….
قبلة واحدة …
يعتصرها الصدق ..والحبّ.. والشوق.. والدفء .. والرغبة …
قبلة واحدة
بين أكوام القبل المسروقة والمختلسة …
والمطعون فيها والمشتبه بها والمحرّمة على الشفاه …
قبلة واحدة …
تضم شفاهك معها …
كي تحضنك ” هي ” كل العمر معها …؟؟
هوامش على دفتر القبلة
وَأَنْتِ تُؤَلَّفِينَ اللَّيْلَ
لَا تَنْسَيْ فِنْجَانَ قَهُوتِيٰ
ومَقِعدى الْفَارِغَ
والحسَاسين الْعَازِفَةَ لِصَوَلاَتِ الْهُدُوءِ
لَا تَنْسَيْ شَتِائَل الْحَبَقَ
وَسَرَائِر الْقَصِيدَةِ
ولَوُنكِ الشِّيرازِيِ عَلَى الْغُصُونِ
و أَنْتِ تُؤَلَّفِينَ اللَّيْلَ
فَكِّى رَحَيَقكِ
قَطْرَةُ قَطْرَةُ
وَاِدْهُنَّي بِخْمَركِ
قَافِلَةُ
الْفُضُولِ