حيث يتبادلُ الموجُ في شفتيكِ أدوارَ الغيابِ والحضور، أتأرجحُ كشراعٍ ثملٍ بين أقمارِ وجهكِ وسهولِ العنق. هناك.. تسقطُ عني أبجديةُ الأرقام، وأرتدُّ إلى دهشةِ التكوينِ الأولى، لأغدو طفلاً يتهجى قطراتِ الندى، ولا يتقنُ في طقوسِ الارتواءِ حساباً.
تضاريسُكِ نداءٌ لسفرٍ لا ينتهي، وقوافلُ شغفي تجوبُ حدودَ هذا الحرير. أزرعُ غيماتي في يبابِ المسافات، وأسكبُ مطرَ الروحِ لِأكسرَ قسوةَ الجفاف. لا تلومي هذيانَ البوصلة؛ فمن يُبصر تجلياتِ هذا النور، ينسى شرائعَ الجاذبية، ويخرجُ طواعيةً عن طاعةِ المداراتِ المألوفة.
عند تلك الذرى البيضاء، تتلاشى الفوارقُ بين الفاتحِ والمغلوب. هناك أعودُ لصلصالي الأول، ألوذُ بينابيعِ البدء، عاصفةً تبعثرُ السكينةَ لتعيدَ تشكيلها. أحتويكِ وأُسلِمُ راياتي في عناقٍ يمزجُ التمردَ بالخضوع، وكلما لاذت خطايَ بالتراجع، نادتني غيماتُكِ العاليةُ أنِ اقتربْ لتكتملَ الرؤيا.
رغبتُكِ يوتوبيا من بلور، وأنا الفوضى العارمةُ التي تُربكُ سكونَها. ارتعاشاتُكِ نواميسُ كونية، وأنا الثائرُ الذي يعشقُ كسرَ أختامها. نداءاتُكِ اللاهثةُ شرارةٌ أولى، وأنا كاهنُ النارِ الذي يوقدُ فيكِ شموسَ الاشتعال. وتلك الآهات.. أجراسٌ تُقرع في معابدِ الليل، تدعوني لاجتياحِ السديم، حتى تذوبَ الفواصلُ، وتتحدَ الأرواحُ في رجفةِ الزلزال.
امرأة شهية
تتخبط كل مفاصلي أمامها
ولا أعرف أن أستقيم مثل الألف
امرأة مثيرة
أمشط جسدها العاري بشفاهي العطشانة
واستشكف كل تضاريسها بعيوني الولهانة
وأزحف على صدرها المجنون زحف
تعطيني ظهرّها العاريّ المجنون
تهديني نظرة تفوح برائحة المجون
وتُغريني بسلّسّلة عمودها الفقّري والكتفّ
امرأة تعرف كيف تشعل شهوتي المنطفأة
خبيثة تعرف كيف تتحايل على جنوني بجرأة
حتى يتزلزل كياني وأشعرّ بأنّ قلبي سيقفّ …؟؟
أتشممّها كأنّي صّياد وهيّ فريسّتي
أحومُ حولَ نهدهّا وأستشكف طريدتي
وأرمقها بعيوني الجائعة
وألعقّ أرنبة أذنها الرائعة
وأقضمّ عنقها وأدعكّ خدّها بلحيتي
شيطان أنا
قدّيس أنا
تصرخّ بكل وجعّ وأنا لا أسمعّ
احتلالٌ لا يعرف غير أنّ يقمّع
أرتكب فيها بكلّ خبث جريمتي
وأمارس عليها جنوني وساديتّي
وأتركُ للبركان فيها أنّ يطلعّ
وأنفث دخاني على نهدّها
وأبلع ريقي من بعدهّا
فلا شهوتي فيها تشفعّ
ولا هي من جنوني تشبعّ… ؟؟
\
/
على حافة الشهقة
أنا .. رجل عابثّ جداً ومجنون جداً
يعرف كيف يحرق الأنثى فوق الورق
ويعرف تماماً كيف يثير عاصفة جوع
في امرأة تشتهي على صدره الغرق ؟؟
شفاهك
بحر أعشق فيهما الجزر والمدّ
وأنا المتأرجح بين الشفة والعنق والخد
أصير أمياً جاهلاً لا يعرف في القبلات العدّ
جسدكِ
خريطة أعشق فيه لذّة الإكتشاف
أمشطهُ بشفاهي وأسناني من الأطراف للأطراف
أمطرهُ بريقّي العذبّ فأنا أكرهُ يا قاتلتي الطقس الجافّ
لا تقولي عني مجنون فمن يرى جسدك يصيرُ في قمّة الانحراف
نهدكِ
معركة أعشقُ فيه النصر و الإنهزام
أرتمّي عليه كأني طفل ما زالَ في مرحلة الفطام
ألوكهُ ألعنهُ ألمّلمهُ أبعثرهُ وأتركه يعشق معي الاستسلام
كأني قائد عربي كلما ابتعدتُ عنه صرخ بي تقدمّ الى الامام
شهوتكِ
مدينة فاضلة وأنا فيها رجل قليل الأدبّ
رعشتكِ دولة قانون وأنا الثائر الذي يعشق فيكِ الشغبّ
صرختكِ إنذار بالحريق وأنا المجّرم الذي أشعل فيكِ اللهبّ
تنيهدتكِ ناقوس خطر يجعلني أجتاحك حتى تصطكّ ببعضها الركبّ
\
/
على حافة العطش
مُتهمّ بأني عاشق يضرمّ فيكِ الحرائق رغم الصقيع
مُتهمّ بأني رجل يعشق في تضاريسك أن يتوه و يضيع
مُتهم بأني أعشق جسدك الجامح الذي أزرع فيه ورد الربيع
مُتهم بأني متوحشّ شرسّ بربريّ دكتاتوريّ
ولكن لا أعرف لماذا حين أعانق نهدك أصير طفلاً رضيع
لأنك أنثى مذهلة
يصير نبضك حلّاً لكل مشكلة
لأنك مفتاح الاسرار والألغاز
يصير قلبكِ منارة لكل مسألة
فلا ترهقي نفسكِ في عشقي
ولا تكوني في حبي كثيراً مستعجلة
إني اختصرت الجهات الاريع كلها لأجلك
وأحرقت خريطة الوصول اليك وكسرت البوصلة
لأنكِ أنثى مذهلة
تجفّ الاجابات على شفاهكِ
ولا ترحمّ خاطر الاستفهام أو الاسئلة
لأنكِ متفردة في عصركِ .. أميرة في قصركِ
تصير النساء في زمانكِ مجرد محطة أو مرحلة
لأنك أنثى مذهلة
أصير رجلاً مزروع بألف لغم وعبّوة وقنبلة
أصير وشماً رمزاً ملهماً طريقاً للأجيال المقبلة
أصير الوصية الاخيرة في الأحاديث المرسلة
لأنك أنثى مذهلة
يصير حبكِ أحلى نهاياتي
يصير اسمكِ كل بداياتي
يصير قلبي كتاب وأنتِ فيه البسّملة ..؟؟
\
/
على حافة الذهول
أنتِ ذنب لا أعتذر عنه ولا أتوب عنه لأي كان
أنتِ جريمة ارتكبتها مع سابق الشوق والهذيان
أنتِ الاعجوبة
التي جعلت نصفي ملاك أمام البشر
وجعلت نصفي الاخر في حبها شيطان ..؟؟
